السيد محمد تقي المدرسي
419
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
ولذلك فلو كان الفرد بحيث لو دفع خمس السيارة لم يقدر على اقتناء سيارة لكسب معاشه ببقية ماله . فلا خمس عليه وإلا كان عليه الخمس . سؤال : من امتلك سيارة يعمل عليها تارة ويستفيد منها لحياته الشخصية تارةً أخرى فكيف يحسب خمسه فيها ؟ . جواب : إن كان الغالب كونها سيارة خاصة فلا خمس عليه فيها . وإن كان الغالب الاكتساب عليها كان عليه فيها الخمس وإن كان الهدف من اقتناء السيارة منذ البداية الأمرين أعطى نصف الخمس . وقيل : تحسب النسبة دائماً . والأول أشبه ، والاحتياط يقتضي في مثل موارد الشك في الموضوعات المصالحة مع ولي الخمس والله العالم . سؤال : إذا كان شخص يعمل أجيراً أو موظفاً ويدّخر كل عام قدراً من المال لشراء محل تجاري أو سيارة أُجرة أو شقة يؤجرها . فهل عليه الخمس فيما يدخره ؟ . جواب : بلى ، الخمس يتعلق بوسائل العمل كما يتعلق برأس المال المتراكم . سؤال : لو كنت أملك سيارة أُجرة أو محلًا تجارياً أو ما أشبه من وسائل العمل ثم بعتها لشراء سيارة شخصية أو دار سكن أو ما أشبه ممّا أحتاجه في حياتي فهل عليّ الخمس في قيمة ما أبيعه ؟ . جواب : لا خمس في قيمة الممتلكات المباعة إذا كانت مخمسة من قبل . سؤال : هل يتعلق الخمس بما يصرفه الإنسان - خلال سنته الخمسية - في المشاريع الخيرية أو يهبه لأُسرته . مثلًا : يشتري سيارة لابنه أو ذهباً لزينة زوجته أو ابنته ، أو يستصلح أرضاً لأيام عطلته أو حتى يشتري بيتاً لابنه المقدم على الزواج ؟ . جواب : لا خمس في المصاريف التي تليق بشأن الإنسان ولا يسرف فيها لأنها تعتبر من المؤونة . سؤال : في بعض البلاد ، يهيئ الآباء لبناتهم أمتعة البيت للإهداء إليهنَّ عند الزواج . فهل عليهم الخمس فيها ، فيما لو لم ينقلوا ملكيتها إليهن قبل الزواج ، وهل عليهم الخمس فيما إذا وفروا في البنك كل سنة مقداراً من المال للسبب ذاته ؟ . جواب : إذا كان اقتناء هذه الأمتعة من جملة شؤون الحياة فلا خمس فيها سواءٌ وفرها بذاتها أو اذّخر مبالغ لشرائها مستقبلًا .